بدأت بعض أشجار إفريقيا القديمة والأكثر غرابة في الموت بشكل غامض، حيث يعتقد العلماء أن تغير المناخ قد يكون السبب في ذلك.

ووجد الخبراء أن عددا استثنائيا من أشجار “الباوباب” قد مات في السنوات الـ 13 الماضية، مع العلم أنها تعيش لما يصل إلى 2000 عام، أو ربما أطول من ذلك.

وتعتبر أشجار الباوباب والتي تعرف أيضا باسم شجرة التبلدي أو شجرة القارورة أو الشجرة المقلوبة أو شجرة خبز القرود، من بين النباتات الأكثر تميزا في العالم.

وبفضل حجمها الضخم، فإنها تحتوي على مئات الأمتار المربعة من الخشب، إلا أن بها مراكز جوفاء ضخمة.

وقام الأستاذ بجامعة بابس بولياي برومانيا البروفسور أدريان باترو وزملاؤه، ما بين عامي 2005 و2017، بدراسة 60 من أشجار الباوباب، تعتبر الأقدم في إفريقيا، لمحاولة معرفة كيف يمكن لهذه الأشجار أن تنمو بهذا الحجم الضخم، وجمعوا عينات من أجزاء مختلفة من هذه الأشجار في زيمبابوي وجنوب إفريقيا وناميبيا وموزمبيق وبوتسوانا وزامبيا.

ووجدوا أنه منذ عام 2005، ماتت تسعة من أصل 13 من أقدم أشجار الباوباب، كما انهارت أجزاء 5 من أصل ستة من أضخم هذه الأشجار.

وتشير الورقة البحثية التي نشرت على موقع “Nature Plants” هذا الأسبوع، إلى أن تغير المناخ قد يؤثر على قدرة الأشجار على البقاء.

وقال البروفيسور باترو لصحيفة إنديبندنت، إن تيارات النينو الدافئة التي تنتقل شرقا عبر المحيط الهادئ زادت من ظروف الجفاف على مدى العشرين عاما الماضية، ما أدى إلى الجفاف في إفريقيا الجنوبية، الذي كان يعتقد أنه أحد عوامل زوال هذه الأشجار.

وتبين أن جذوع الأشجار الميتة كانت تحتوي على نسبة 40% فقط من المياه، بدلا من نسبة 75% إلى 80% التي ينبغي أن تحتويها.



أقدم وأغرب أشجار أفريقيا تموت بشكل غامضأقدم وأغرب أشجار إفريقيا تموت بشكل غامض


© Kieran Stone
أقدم وأغرب أشجار أفريقيا تموت بشكل غامضأقدم وأغرب أشجار إفريقيا تموت بشكل غامض

وأوضح الباحثون أن نوبات الجفاف الشديدة تعني أن الجذوع الضخمة لم تعد قادرة على دعم وزن الشجرة ما يدفعها للانهيار.

وتتميز الباوباب ببنية فريدة على شكل حلقة تحتوي سيقانا متعددة وجذوعا عديدة ومن أعمار مختلفة في الغالب، ويمكن أن تندمج معا لتشكل دائرة مغلقة، أو تظل مفتوحة، وقد وجد الباحثون أنه في بعض الحالات ماتت جميع الجذوع فجأة في الوقت نفسه.

ومن أبرز ضحايا هذه الظاهرة، هي شجرة “تشابمان باوباب” الشهيرة في وسط بوتسوانا، والتي يعود تاريخ أجزاء منها إلى 800 سنة في حين يعود تاريخ البعض الآخر إلى 1400 سنة، وتعد هذه الشجرة مصدر جذب سياحي في بوتسوانا، حيث يزيد قطر جذعها عن 10 أمتار، وقد نقش عليها  المستكشف البريطاني ديفد ليفينغستون الحروف الأولى من اسمه، وقد ماتت الشجرة، في 7 يناير 2016.

المصدر: إنديبندنت

فادية سنداسني

Source link

Previous post

كعك العيد الفلسطيني

Next post

بيع حقيبة نسائية مستعملة بـ 217 ألف دولار في لندن

No Comment

Leave a reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *